ابن سعد

261

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قال محمد بن سعد : وكان سبب مقامه بالمدينة أنه خاف من المختار فهرب منه إلى المدينة فأقام بها . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا عبد السلام بن أبي المسلي عن الشعبي قال : تعلمت الحساب من الحارث الأعور . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : حدثنا إسرائيل عن عيسى بن أبي عزة قال : مكثت مع عامر بخراسان عشرة أشهر لا يزيد على ركعتين . قال محمد بن سعد : وكان له ديوان . وكان يغزو عليه . وكان شيعيا فرأى منهم أمورا وسمع كلامهم وإفراطهم فترك رأيهم وكان يعيبهم . قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : حدثنا مالك بن مغول عن الشعبي قال : لو كانت الشيعة من الطير كانوا رخما ولو كانوا من الدواب كانوا حميرا . قال : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني قال : أخبرنا الوصافي عن عامر الشعبي قال : أحب صالح المؤمنين وصالح بني هاشم . ولا تكن شيعيا . وارج ما لم تعلم . ولا تكن مرجئا . واعلم أن الحسنة من الله والسيئة من نفسك . ولا تكن قدريا . وأحبب من رأيته يعمل بالخير وإن كان أخرم سنديا . 249 / 6 قال محمد بن سعد : قال أصحابنا وكان الشعبي فيمن خرج مع القراء على الحجاج وشهد دير الجماجم . وكان فيمن أفلت فاختفى زمانا . وكان يكتب إلى يزيد ابن أبي مسلم أن يكلم فيه الحجاج . فأرسل إليه : إني والله ما أجترئ على ذلك ولكن تحين جلوسه للعامة ثم أدخل عليه حتى تمثل بين يديه وتتكلم بعذرك وأقر بذنبك واستشهدني على ما أحببت أشهد لك . قال ففعل الشعبي . فلم يشعر الحجاج إلا وهو قائم بين يديه . قال له : الشعبي ؟ قال : نعم أصلح الله الأمير . قال : ألم أقدم البلد وعطاؤك كذا وكذا فزدتك في عطائك ولا يزاد مثلك ؟ قال : بلى أصلح الله الأمير . قال : ألم آمر أن تؤم قومك ولا يؤم مثلك ؟ قال : بلى أصلح الله الأمير . قال : ألم أعرفك على قومك ولا يعرف مثلك ؟ قال : بلى أصلح الله الأمير . قال : ألم أوفدك على أمير المؤمنين ولا يوفد مثلك ؟ قال : بلى أصلح الله الأمير . قال : فما أخرجك مع عدو الرحمن ؟ قال : أصلح الله الأمير . خبطتنا فتنة فما كنا فيها بأبرار أتقياء ولا فجار أقوياء . وقد كتبت إلى يزيد بن أبي مسلم أعلمه ندامتي على ما فرط مني ومعرفتي